أفلوطين
40
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
فإنها تتجزأ - قلنا : إن النفس تتجزّأ في حاسّة « 1 » اللمس وفي سائر الحواسّ « 2 » لأنها أبدان والنفس في الأبدان . فالنفس إذن تتجزّأ بتجزّؤ الحسائس « 3 » كلها اضطرارا ، على النوع الذي ذكرنا « 4 » آنفا . غير أنّها أقل تجزؤا في اللمس منها في سائر الحسائس « 5 » ؛ وكذلك قوة النفس النامية وقوتها الشهوانية الكائنة في الكبد والقوة التي في القلب وهي الغضبيّة « 6 » أقلّ تجزؤا . وهذه القوة ليست مثل قوى « 7 » الحسائس ، لكنّها على نوع آخر ، وذلك أن قوى الحسائس « 8 » هي أجزاء بعد هذه القوة « 9 » ، فلذلك صارت أشدّ تجسّما . وأما « 10 » قوة النباتية والنامية والشهوانية فأقلّ تجسّما . والدليل على ذلك أنها لا تفعل أفاعيلها بآلات البدن ، لأنّ الآلة تمنعها من « 11 » أن تفعل أفاعيلها في جميع البدن ، وتحول بينه وبين ذلك . فقد بان إذن أن قوة النفس القابلة للتجزئة « 12 » غير قوتها التي لا تقبل التجزئة . وهذه القوى لا تمتزج فتكون واحدة ، بل كلّ واحدة من هذه القوى ثابتة على حالها من غير أن يقترن « 13 » بعضها في بعض . وقوة « 14 » النفس على ضربين : أحدهما تتجزّأ بتجزّؤ الجسم [ مثل الإحساس ، والأخرى لا تتجزأ بتجزّؤ الجسم ] « 15 » مثل القوة النامية والقوة التي هي « 16 » شهوانية فإنهما منبثتان في « 17 » سائر الجسم من النبات ، والقوى المتجزئة بتجزّؤ الجسم تجمعهما قوة أخرى « 18 » أبقى وأرفع منها وأعلى . فقد يمكن إذن أن تكون قوة النفس المتجزئة بتجزّؤ الجسم غير متجزّئة بالقوة التي فوقها التي لا تتجزّأ والتي هي أقوى القوى المتجزّئة مثل الحسائس « 19 » فإنّها قوة من قوى النفس تتجزّأ بتجزّؤ « 20 » الآلات
--> ( 1 ) ص : حاس . ( 2 ) ص : الإحساس . ( 3 ) ص : الإحساس . ( 4 ) ط : ذكرناها . ( 5 ) الحسائس : ناقصة في ص . ( 6 ) ص : الغضب . ( 7 ) ص : قوة الإحساس . ( 8 ) ص : الإحساس . ( 9 ) ص : القوى . ( 10 ) ص : فأما . ( 11 ) من : ناقصة في ص . ( 12 ) ص : التجزئة . ( 13 ) ص : يفترق بعضها من بعض . ( 14 ) ط : فقوة . ( 15 ) ما بين الرقمين ناقص في ط ، ح . ( 16 ) التي هي : ناقصة في ص . ( 17 ) ص : في جميع جسم النبات . ( 18 ) ص : أخرى أيضا . ( 19 ) ص : الإحساس . ( 20 ) ص : بتجزؤ الجسمانية أعنى الآلات الجسمانية .